|
||
. |
||
أحاديث شهر القرآن: ثامناً: أحاديث في فضل الصدقة: الصفحة السابقة الصفحة التالية |
||
|
||
ثامناً: أحاديث في فضل الصدقة: 69- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظلُّه: إمامٌ عدْلٌ، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)) متفق عليه([1]). 70- عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول([2])، وخير الصدقة عن ظهر غِنًى([3])، ومن يستعففْ([4]) يعِفه الله، ومن يستغنِ يغنِه الله)) رواه البخاري واللفظ له، وروى مسلم أكثره([5]). 71- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غيرَ مفسدةٍ كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن([6]) مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجرَ بعض شيئا)) متفق عليه([7]). 72- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال: ((أيها الناس، تصدقوا))، فمرَّ على النساء فقال: ((يا معشر النساء، تصدَّقن فإني رأيتكن أكثرَ أهلِ النار))، فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: ((تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للُبِّ الرجل الحازم([8]) من إحداكن يا معشر النساء))، ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب، فقال: ((أيُّ الزيانب؟)) فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: ((نعم ائذنوا لها))، فأذن لها قالت: يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة وكان عندي حُليٌّ لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولدَه أحقُّ من تصدقتُ به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صدق ابن مسعود، زوجُك وولدُك أحقُّ من تصدقتِ به عليهم)) رواه البخاري واللفظ له، وروى مسلم بعضه([9]). 73- عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله)) رواه مسلم([10]). 74- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا)) متفق عليه([11]). 75- عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل امرئ في ظلِّ صدقته حتى يفصل بين الناس ـ أو قال: ـ يحكم بين الناس)) قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا. رواه أحمد([12]).
([1]) أخرجه البخاري في الزكاة (1423)، ومسلم في الزكاة (1031). ([2]) أي: من تلزمك نفقته من العيال والقرابة. ([3]) أي: أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية لأهله وعياله، ولذا قال أولا: ((وابدأ بمن تعول)). ([4]) أي: كفَّ عن الحرام وعن سؤال الناس. ([5]) أخرجه البخاري في الزكاة (1428)، ومسلم في الزكاة (1034). ([6]) الخازن هو الذي يكون بيده حفظ الطعام ونحوه. ([7]) أخرجه البخاري في الزكاة (1425)، ومسلم في الزكاة (1024). ([8]) اللبُّ هو الخالص من العقل، والرجل الحازم هو الضابط لأمره. ([9]) أخرجه البخاري في الزكاة (1462)، ومسلم في العيدين (889). ([10]) أخرجه مسلم في الزكاة (994). ([11]) أخرجه البخاري في الزكاة (1442)، ومسلم في الزكاة (1010). ([12]) أخرجه أحمد (4/147)، وأبو يعلى (1766)، والطبراني (17/280)، وصححه ابن خزيمة (2431)، وابن حبان (3310)، والحاكم (1/416)، وقال الهيثمي في المجمع (3/110): "رجال أحمد ثقات"، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (872).
|
||
|
||
. |